السبت، 12 ديسمبر 2015

فراغ!

فراغ!
مستلقي علي الأريكة
أضع قدمي فوق الأخرى،
أمامي الحائط بلونه البيجي
معلقة به بعض اللوحات التي تنظر الي
أو ربما تطالبني أن أشاركها هذا الصمت!
أحكي لها ما يجول بخاطري
وربما تود أن أكون صديقها!
عشيقها!
حتي أبوح لها و تبوح لي بما في دواخلها !
ولكن ذلك الكرسي الخشبي يحدق بنا!
يبدو أنه مشتعل بنار الغيرة!
لا يود أن أسرق منه رفيقته اللوحة التي لطالما شاركها الصمت!
و خلا بها وقت إبتعادي!
لكن الطاولة توصي اللوحة بعدم الثقة فيه!
لطالما إحتوى غيرها! وكان ملاذ راحة لهم!
فتتحدث و تّشاركنا الثريا المعلقة على السقف وتقول أنا اراكم جميعاً! تغمرنا بضوئها الأبيض الممزوج بالذهبي !
فيعلو صوت السجادة من أسفل تقول كم تتمني لو بإمكانها أن تأخذنا عبر الريح و نجوب العالم و نقتل الفراغ هذا!
فتقاطعها الساعة وصوت عقاربها يشي بشئ غريب !
تُحدثنا عن قصة قديمة و أن الزمن يمضي وكل ذلك سيتغير هكذا هي الحياة و سوف يأتي يوم لن نكون فيه سويا!
نوافقها الرأي جميعاً
نعود لنحتفظ بصمتنا و نقدس وحدتنا!
أعود إلى أريكتي الجميلة لتحملني و تحمل همومي المتراكمة معي .
.
.
محمد طارق | زول درويش.

معلومات عن الشعب الإسباني

#معلومات_عن_الشعب_الإسباني!
#هل_تعلم!!

هل تعلم أن الفتاة القصيرة يمكنها أن تتغطى بالبطانية و تتلفا بيها كم مره زي فطيرة الطعمية!

‏هل تعلم أن الفتاة الطويلة إذا دخلت قلبك تظل سيقانها برا!

هل تعلم أن الفتاة القصيرة السمينة زي أنبوبة الغاز!

هل تعلم أن الفتاة الطويلة الضعيفة لمن تجي ماشه زي النعامة السكرانة!

هل تعلم أن الولد القصير شكلو زي يد الفندك!

هل تعلم أن الولد الطويل عامل زي الأريل !

هل تعلم أن مثلث الموت عند الاولاد هو الفتاة التي تكون :
شينه!
متفلهمة!
قطيمة!

هل تعلم أن نظرة الفتاة الوشها لون ويدها لون تاني عند الاولاد زي نظرة الولد البسف عند الفتيات!

هل تعلم أن حواجب الفتيات هذا العصر تشبه رفارف العجلات ماركة الفوريفا و الطرزان في عصر المغبشين !

هل تعلم أن دقن الولد لن تقفل مالم جلحاتو تعبر و تقوم ليو صلعة !

هل تعلم أن الفتاة الإسبانية لم تظهر نهائي في دعاية شامبو في تاريخ البشرية!

هل تعلم ولا ما تعلم؟
المهم هسه أنت تعلم!
لا تخرج قبل أن تعمل أعجبني و تتحسبن وتقول ديشاااك !
.
.
محمد طارق | زول درويش.

الخميس، 10 ديسمبر 2015

الغاز قطع!

#الغاز_قطع!
.
كعادته كل يوم خميس، يعود إلى المنزل مرهق من يوم طويل ينال قسط من الراحة، ليخرج بالمساء مع أصدقائه، فور وصوله إلى المنزل توجه إلى غرفته و إرتمى علي سريره من شدة التعب و هول المعاناة التي خاضها للحصول على مقعد مهترئ في حافلة متهالكة كي يصل إلى منزله.
أغمض عيناه دون أن يشعر، ترك السرير يحتضنه، يغمره بالدفء ينقله الي كوكب الراحة، يحرك يديه يتحسس برودة اللحاف، تنفس الصعداء، هاجت كل حبيبات الدم في جسده و ثارت في عروقه، كثوار ضاقت بهم المعيشة فنفثوا نار الغبن علي الحُكام، شعر بنبضات قلبة تطرق كل أعضاء جسده المرهق ، و تنخفض رويداً حتى تصل إلى وضعها الطبيعي و يلفها الصمت،
لم يكلف نفسه عناء تغير ملابسه فهو الأن في أوج التعب،
كانت المروحة تمارس لعبتها تتحرك و تدور كساحرة تردد تعويذات أمام أحد ضحاياها تحرك قلادة في يديها يمنة و يسارا حتي ينام مغنطيسياً دون أن يشعر.
.
عند الرمقة الأخيرة، كانت والدته تقف أمامه بجسدها النحيل و ظهرها المنحني، تضع يديها علي خصرها، و تربط رأسها بما يبدو شال قطني، تنبعث منها رائحة الثوم الذي يمكنه برائحته النفاثه أن يخرج شخص من غيبوبة كاملة، أن يعيد الوعي لسكير أكمل لتوه قنينة كاملة من النبيذ الأحمر المعتق، دخلت الرائحة الي أنفه دون إستئذان، فترفعه منها، كمصارع محترف أدخل أصابعه في انف مصارع أخر يتعارك معه ليرفع رأسه الي أعلى،
ياترى ماذا تريد والدته منه في هذا الوقت؟!
ألا تعلم انه لا يحبذ أن يوقظه أحد؟!
تركت والدته الكلمات تخرج من فمها لتصيب طبلة أذنه!
"الغاز قطع قوم شيل الانبوبه وغيرها،، قطع لي في نص الطبيخ قوم سريع عشان نخت ليكم الغدا "!!
لم يعلم ما حل به و لكن تلك الكلمات كانت أسوأ من خبر وفاة أحدهم!
يا رباه!!

وضع يديه فوق رأسه،  صمت طويلاً، فلا توجد كلمات توصف ما يشعر به الآن،
مر أمامه شريط سريع لتلك الصفوف التي ليست لها أول ولا أخر ! 
الشمس المنتصبة أعلى الرؤس!
تمارس أشعتها السيطرة على كل شيء!
النساء و الرجال!  الصغار و الشباب و الكبار!
كلٍ يحمل علي كتفه أنبوبة فارغة أو يركلها بقدمه لتّدحرج فوق الارض!
الميادين العامة المعبئة بالبشر و أنابيب الغاز المختلفة الالوان!
كل ذلك يشي بيوم كارثي!
وربما لن يتحصل علي أنبوبة!
لا شيء متوقع!
لن يخرج مع أصدقائه كما اتفقوا!
و ستكون جمعتة في  نقل أنبوبته كل خمس دقائق خمس سنتيمترات!
ربما يستمر الوضع أيام! 

الوضع يبدو مثله كمثل الجهاد، فالجنود يحاربون من أجل حماية الوطن و ردع الغزاة و حماية الدين!
و نحن الأن نحارب من أجل بطوننا الخاوية !
لعّن كل من له يد خلف هذا الوضع !
.
.
بعد ساعة أستيقظ ليجد أخاه الصغير أمام ناظره وهو يقول له "قوم ختو الفطور! "
لم يصدق!  يا له من كابوس مرعب!
إستعاذ من الشيطان و توضأ و صلى ركعتين شكر!
و ذهب لتناول وجبة الغداء مع أسرته و أكل كما لم يأكل من قبل!
وقالت والدته " قبيل الغاز قطع لي لكن الحمدلله عندنا انبوبة تانية ركبتها "
تبسم لها و خرج يكمل يومه بكل بهجة .
.
تمت.
.
.
محمد طارق | زول درويش.

السبت، 5 ديسمبر 2015

عِرس الهنا و السِرور!

#عِرس_الهنا_و_السِرور !
.
.
العبدلله بعد ما مشى يخطب زولتو و اثناء ما هم قاعدين في الحوش عمك ابو البت نادى بكري و طلع بكري هو المأذون و لابد في الصالون،
بعد ما دقس و الحكاية قلبت عقد!
بقى يكابس في حق العرس!
و زولتو كل يوم طالعة بفلم جديد!
ورتو النجوم عز النهار!
خلتو يشوف شعااااع عديييل كده!
ما خلا شغله ما اشتغلها!
ياخي ده جازف مجازفة!
بس يمرق حق الشيلة و كم مليون كده مهر يسكت بيها اهل العروس!
لكن هم بسكتو؟!
دايرين و دايرين و دايرين لمن يسمع كلمة دايرين دي تمسكو قبضة اسبوع ما تفك منو!
اها بفضل الله و رحمتو جاب الشيلة!
تلاته تلاته تلاته  اي شي تلاته اصلو ما زاد منهم!
ابو العروس قال ليو الصالة علينا انت عليك العشا و الفنان و ناس التصوير العربية هينة اخوها بزفكم!
و حشر ليك العبدلله في زاويه ضييييييقه!
العبدلله قطع رسمي وشعبي، التكتح ما عندو!
هسه يعملو ليهم عشا من وين!
و انا الدّين لحلقومي!
و الفنان اقل واحد داير مليون ده لو مستجد في الشغلانيه!
وناس التصوير ديل كوووووم براهم !
ياربي امشي وين انا!
اعمل شنو!
العبدلله سكلب و جقلب!
اها في النهاية اتصرف و حددو اليوم و جا العرس!
الجماعة زافنو
ابشر ابشر ابشر و الزغاريد فووق ايوويووويووي !
و الفلاشات دي تلخم!
الناس انبسطت و قعدت بعد العرسان رقصو و قعدو في الكوشه!
اها سريع سريع قالو قبل الحفلة تبدا نخلص من برنامج العشا ده و وزعو ليهم العشا!
تعالو شوفو العشا شنووووووو!
ديك يا سندوتشات الفول و الطعمية الما خمج و ختو ليهم صحن نيكل ملااااان شطه  و مويه طماطم (كاتشب) في نص الطربيزه!
شغل كده زي بوفيه المدرسه!
و الناس مخلوعة ده عشا شنو!؟
كيييييف في عرس العشا يكون كده!
و النسوان شيالات الحال طوالي دورو شنيّف!
ام العروس دي لبدت عديييل!
اها بعد شوية الطرب اشتغل!
الناس قبلت علي المسرح تشوف الفنان منووو!
.
.
.
.
يلقو ليك مسجل كبييير شغال فيو شريط عثمان حسين !
العبدلله قام لابو العروس ابشر ابشر ابشر!
قلت لي دايرين شنو!
ههههه ابشر ابشر!
.
قال ليك ام العروس ودوها الطوارئ
و ابو العروس جاتو صدمة سكري!
و البت من يومها ما قالت دايره شئ!
.
.
و كما تغنت الاستاذه العاتيه انصاف مدني صاحبة الصوت المدويّ
" اوضه وبرندا وحوش وباب...
و الزير ملان موية شراب.. "
ابشرووو 👌
.
.
محمد طارق | زول درويش.

غريبة الدنيـا 3

غريبة الدنيـا!
.
.
غريبة لمن وحدة تحب واحد و هو كمان و العلاقة البيناتهم علاقة لقدام،يعني مستقبل،
يعني ما مسك زمن أو علاقه لحظية،
و البت تنتظر الود لحدي ما يفتش شغل
و سنه سنتين...
وهي لسه مستمرة في حبو..
لسه متواصلين..
و هو يعرف اهلها..
و اهل البت يعرفو الود الحيكون زوج بنتهم لقدام،
و لحدي ما يشتغل،
وهي عشمانه خير،
مامشكلة عشانو يهون كل قاسي،،
وتبدا أم البت تنق فيها
انت زولك ده شكلو ما جادي!
والبت تقنع امها إنو جادي!
طيب خليو يعمل خطوة
خليو يجيب أهلو و نعمل خطوبة و نقول الخير!
و تمشي البت تكلم زولها و إنها إنتظرت مافيو الكفاية
خلاص تعال بيتنا و أخطبني و لحدي ما ربنا يفتحها عليك نعمل العرس!!
كلامها حلو و ده المفروض يحصل من أول!!

لكن تجي الكارثه هنا!
.
بعد كم يوم يرد عليها إنو أمو  حالفة ما يعرس وحده من برا العيلة أو قبيلتهم!!
و إنها حاجزه ليو بت خالتو لحدي ما تخلص قرايتها!!
و هو يطلع إنسان ما عندو شخصية! او ما عندو الجراءة يبدي رأيو لامو!!
و هو يكون عارف من أول إنو أمو حترفض و عشم بت الناس في الفاضي و كسر قلبها!
و ما تعرف زاتو تقول لأمها شنو!!
و يخليها في حيرة و صدمة من الوهم و الواقع الما حيتحقق!!
.
.
طيب شنو يعني
امي حالفه و حاجزه لي!
انت وين رأيك؟!  وين أختيارك؟!
امك هي الحتعيش مع البت الاختارتها ليك دي ولا انت؟!
دي حياتك انت!!
طيب ياخ مدام اهلك نوعية الناس الاتجاهم واحد و ماشين بما وجدو عليهم آبائهم! 
ما تعشم بنت الناس ساي!
من اول خليها مدام عارف روحك (إمعه)!
ايوة رضا الوالدين اهم شيء و فوق كل شيء
بس خت في إعتبارك إنو المعشمها دي خلت أي شي عشانك أدتك من وقتها الكتير عشان تعوضها لقدام!!
خليك واااضح
خليك صريييح!!
و كذلك بالمثل بعض البنات بعشمو الأولاد وفي النهاية يكون القرار أصلاً لأهلها.. يا يعرسوها لود عمها و لا ود خالها..
.
.
فشنوو العوائل الزي دي سببت مشاكل لكتير من الشباب و أبنائها بحكم نحن أولي من الغريب و النسب و ما ادراك ما النسب و عادات وتقاليد ما أنزل الله بها من سلطان !!
.
و الفيو النصيب ده ربنا كاتبو كان من اهلك ولا كان مع غيرهم .
.
.
محمد طارق | زول درويش.

الجمعة، 4 ديسمبر 2015

أعياد الميلاد

#اعياد_الميلاد
.

زمان الواحد لمن يكون يوم عيد ميلادو بمشي يشتري بسكويت رويال و لبن بدرة و كيلو موز و يطلع المسجل و يرش الحوش مويه و يفرش المراتب في الحوش و يرص كم كرسي كده و يخت طربيزه في النص،
و بعداك اصحابو يجو قاشرين و يتلمو في الحوش...
و يشغلو الشرايط في المسجل...
و نغني مع محمد منير "سو يا سو حبيبي حبسو "
و خواطر فيل مع النور الجيلاني" قبضوني ليه جابوني ليه عاوزني أعمل ايه هنا"..
و هيصه ظريفه مع ناس البيت و الشاي باللبن
و اي واحد ياخد صحن فيو قطعة موزة و كيكه من صنع الام و بسكويت و برتكان ،
و الناس تضرب بمزاااااج...
بعداك اي الواحد يمشي، مافي هدايا، الهدية بتكون هي جيت الواحد،  يعني لو ما جا من غير عذر معناها ما هداك!
.
كبرنا شويه بقى عيد الميلاد الواحد ما بتذكرو الا يخش الفيس و يلقى اشعار، و شوية كده حيطة صفحتك تتملي كلها صور جاتوهات! و نفسك تخش فيها و تسرح و تبلع ريقك سااااي وفي البيت كم تهنئة كده و تاكل طعميه تتعشى بيها وتنوم تحلم بالجاتوهات !
يلا لو عندك حبيب يومك بكون ظابط،  يعمل ليك عيد ميلاد ظريف مفاجأة كده و انت بتكون عارف بس بتتخلع عشان يحس بيك،  و اصحابك ياكلو الجاتوه الجابتو ليك حبيبتك،  و بعد الناس تتفكفك تقوم تطلع ليك هدية من شنطتها غالباً ما بتكون كباية فخار او علاقة معاها جزلان و قلم او ريحة ،  و تشيلها وترجع مبسوط..
.
كبرنا تاني او الزمن تطور شويه، بقى الواحد متذكر اليوم و يخش الفيس كلو يقين انو حيلاقي تهنئة وكده و يلقى حيطتو كلها صور ليهو هو معاها تهنئة ظريفة منزلنها اصحابو ، غايتو دي احسن من صور الجاتوهات البتجوع، ولو عندك حبيبة برضو ما بتقصر معاك مفاجئات و حركات و لمة في مطعم ظريف و ترجع مبسوط،  اصلا في كل الحالات بتكون مبسوط..
.
يلا البنات مع بعضهم ما بقصرو ده برنامج بالنسبة ليهم و تخطيط كده ولا الحوار الوطني، في وحدة تكون مشركة ليومها ده عشان الهدايا،
وفي نوع كده بعملو اعلاااااان عديل بالهدايا الدايرنها قبل اليوم !
ما عارف قايلين الناس دي سانتا كلوز ولا شنو!
غايتو!
.
فشنو القيمة المعنوية للتهنئة مهما كان نوعها دي في حد زاتو هدية..
و المهم تهادوا تحابوا 😊
و ربنا يجعل ايامنا كلها اعياد 👐
.
.
محمد طارق | زول درويش.

الأربعاء، 2 ديسمبر 2015

في شارع النيل تنتهي الأحلام!

في شارع النيل تنتهي الأحلام!
.
في يوم مُغيم مثل هذا اليوم و في مثل هذا الشهر الذي ِكره أسمه من شدة التشغيلة،
في ذلك المكان الذي يتوجه إليه الجميع في مثل هذه الأجواء العطِرة ، حدثت هذه القصة.

" رن هاتفها الذكي تُضئ الشاشة حاملة أِسمه، أسرعت الي غُرفتها و أوصدت الباب خلفها حتي تنعم بمحادثة هادئة بعيدة عن ضجة المنزل و أصوات إخوانها الصِغار المُزعجة، إرتمت بجسدها علي السرير و ضمّت عليها الوِسادة و أخذت الهاتف تُجيب  المُكالمة.
خرج هو من منزله ليجلس في المسطبة الخارجية للمنزل لكي ينعم بمكالمة هادئة بعيداً عن مشاغلات إخوته، ولكن أصوات الركشات تبدو أرحم من تلك المشاغلات،
جلس و كُله لهفة لسماع صوتها، فصوتها يُزيل عنه كل حِمل ثقيل حمله في يومه، أخذ يُحدثها و يسألها عن أحوالها و كيف كان يومها، و كانت هي تسرد له كل صغيرة وكبيرة في يومها حتي هذه اللحظة، مضت نصف ساعة من المكالمة و عند كل دقيقة تمضي يود لو يحادثها للأبد، و عند كل كلمة تخرج من فمها و تتسرب اليه عبر سماعة الهاتف يتخيلها تقف أمامه، بمنظرها الجذّاب الذي أسره من أول لحظةٍ يراها، و هو يُحدق الي عينيها الواسعتان، و يتذكر عندما غازلها أول مرة و صمتت هي من شدة الخجل، و قُصر قامتها التي طالما رأى أنه يجذبه في كل مرة يراها ، و دائماً ما يقول لها "والله بقصرك ده بتحسسيني اني داير اشيلك واقوم جاري بيك "
مضّت المكالمة بعجل وفي آخر الحديث طلب منها مقابلته غداً حتي يخفف من شوقه لها و لكن كان لها رد آخر بأنها ذاهبة الي الجامعة لديها بعض الأوراق المهمة لتصويرها، و لديهم جلسة لشرح مادة،
تقبل ذلك منها و أودعها السلام.

في صباح اليوم التالي كانت للسُحب المُغيمه والتي تملئ السماء أثر خاص علي قلبه، فقرر بعد انتهاء الدوام أن يتوجه مع أصدقائه الي شارع النيل، فهو المكان المثالي ليمضوا تلك الساعات الجميلة فيه،
عند نهاية اليوم تقابل مع صديقه و توجها صوب النيل،
وصلا و جلسا عند فطومة بائعة الشاي، مع بقية أصدقائهم و أخرج احدهم "الكُشتينة " و مضوا في اللعب،
كُوب من القهوة يليه كُوب من الشاي، و سجارة تِلو الأُخرى، و قطرات المطر الصغيرة تتساقط عليهم، و الرزاز يداعب البشرة ليزيد من الاجواء روعة،
ذهب ليشتري علبة سجائر أخرى من أحد الباعة المتجولين،
لا يبعد عنه سوى القليل، حينها لفت إنتباهه فتاة تُشبه فتاتُه! تعبر من الناحية الاخري للطريق،
توقف مكانه لكي يتأكد،
انها هي!
اللعنة ماذا تفعل هُنا!
ومن هو ذلك الشاب الذي برفقتها!
أخذ خطوات للوراء لكي لا تراه حتي يتأكد من هو، إنه ليس بأخيها ولا أيضاً إبن خالتها، فهو يعرفهم جيداً،
راقبها عن كثب، و هي تضحك معه و كأنُه عشيقها!
و جلسا أسفل شجرة و أدارا ظهرهمها للطريق!
توتر و تصبب عرقاً!
تسّمر في مكانه!
حتي أتت تلك الحركة التي قام بها الشاب لعشيقته و حلت عليه كالصاعقة!
إنه يُمسك يدها!
في تلك اللحظة جثَى علي رُكبتيه  و تبعثرت كل أحلامه أمامه!
خُططه المُستقبلية معها!  و تلك المواقف التي جمعتهم! حتي أسماء صغارهم التي وضعوها تشتّت!
وضاع كل شئ هباء منثورا!
ففي شارع النيل تنتهي الأحلام!.
.
.
محمد طارق | زول درويش.